فلسطين خير بلاد الشام والقدس زهرة فلسطين والاقصى قلبها النابض
بسم الله الرحمان الرحيم
اثار ... دثرتها الرمال
انها مدونتي التي اطلعكم من خلالها على اثار دثرتها الرمال...
اثار ... تشير الى ماض عريق وتاريخ حافل مزدهر
اثار... بقيت شاهدة رغم كل محاولات الطمس والهدم...
اثار فلسطين الاسلاميه والعربية...
شهد يأبى الكتمان...
الاسم: عبد الرازق
البلد: فلسطين
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تصاميم,سفر وتجوال,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | شباط 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

تعرف أيضاً باسم (مجدل صادق)
مشهد يلخص النكبة وحجم الكارثة:
|
الملكية
|
بالدونم
|
الاستخدام
|
بالدونم
|
|
عربية
|
41748
|
مزروعة
|
27151
|
|
يهودية
|
0
|
(% من المجموع)
|
(49)
|
|
مشاع
|
كي لا ننسى..
حدثت النكبة وهجر أهالي ما يزيد عن 500 قرية ومدينة فلسطينية من ديارهم ليصل عددهم اليوم إلى قرابة 6 ملايين لأجئ ( 6,000,000 لمن لا يتصور العدد) في مخيمات الشتات لتقوم المؤسسة الاسرائيلية بعد ذلك بجرف وهدم قراهم غير مبقية على اثر او حجر ضمن حملتها الشعواء لتهويد الأرض وذاكرة المكان ولتحرم هؤلاء الذين أصبحوا لاجئين حتى من ذكرياتهم.
لحظة:
لعل الأمر لدى البعض أصبح أمرا عادياً عابراً, ولعل النكبة أصبحت مجرد ذكرى "نحييها" أو قد يصل الأمر لدى البعض لـان "يحتفلوا بها" وقد نسينا أو تناسينا أن عمليات التهويد, ومصادرة الارضي, وهدم البيوت, وانتهاك المقدسات ما زالت مستمرة ..
ولنا وقفة..
في بعض الإحصائيات وصل عدد القرى والمدن المهجرة إلى 531 قرية ومدينة فلسطينية وفي إحصاء أخر وصل عددها إلى 675 بلدة هجر أهلها وقد سويت قراهم (او ما بقي منها) بالارض, الأمر الذي يحتاج منا لوقفة :
عندما نتحدث عن كل قرية فنحن نتحدث عن :سكان, وبيوت, ومقدسات, ومساجد, وكنائس, ومدارس ومقابر… كل هذا أصبح غير موجود بلمح البصر..
المقابر الإسلامية: انتهاكات مستمرة..
لم يكن حال المقابر الإسلامية أفضل من حال القرى والمقدسات الإسلامية فقد تعرضت لانتهاكات عديدة ومتنوعة كالجرف والطمس أو نبشت لأتفه الأسباب، فتارة يشقون شارع من خلال المقبرة أو يبنون الأبنية أو ترى المقبرة حولت إلى متنزه أو مرعى للأغنام أو حتى مكب نفايات …
كل ذلك دون مراعاة لحرمة وقدسية المقابر وهو الأمر الذي حرمته جميع الشرائع الدينية والدنيوية.
وقاحة بلا حدود
إن وظيفة العلم الارتقاء والسمو بالإنسان و
يذكر كيث ويتلام في كتابه اختلاق إسرائيل القديمة : إن الصراع حول الماضي إنما هو دائما صراع من اجل الهيمنة والسيطرة في الحاضر(ص 130) ,
ملخصا البحث التاريخي والأثري في ارض فلسطين قائلا : البحث عن إسرائيل القديمة ليس مجرد إعادة بناء نزيه للماضي ولكنه يتعلق بموضوع بالغ الأهمية يتصل بالهوية وميزان القوى المعاصرة (ص 131).
لعل ويتلام في كتابه قد أشار إلى لب الصراع الذي هو في حقيقته ليس صراعا تاريخيا بقدر ما هو صراع من اجل الهيمنة مسخرا كافة العلوم الإنسانية للوصول إلى هدفه , كذلك فهو يصف لنا وبدقة النوايا الحقيقية من وراء عمليات التنقيب والبحث الأثري في ارض فلسطين الذي جند ليصب منذ نشأته في السياق المذكور ألا وهو تبرير السيطرة والاحتلال العسكري بصورة علمية رغم بطلانه, الأمر الذي أكده عدد من الباحثين ، وقد بدأت تتعالى الأصوات حديثا والتي تطالب ببحث علمي موضوعي متجرد من الهيمنة السياسية التي توجهه في ظل عدم الحاجة إلى هذا التصديق التاريخي لكون السيطرة والاحتلال أصبحت أمراً واقعاً .
ولعل من ابرز الباحثين الإسرائيليين الذين ينادون بموضوعية البحث العلمي يقف دافيد اوسيشكين, وزئيف هرتسوغ ويسرائيل فنكلشتين ، الذين تناولوا في أبحاثهم الحفريات الإسرائيلية في ارض فلسطين مفندين المزاعم التوراتية التي لا أساس لها على ارض الواقع .
في اليوم الدراسي الثالث عشر (8-11-2007) لسلسلة الأبحاث المختصة في القدس وتاريخها تجديدات في الأبحاث ألمقدسية والذي يقف على رأسه مركز اينبورغ رنرت لدراسات القدس (Ingebord Rennert Center For Jerusalem Studies) بالإضافة إلى قسم الدراسات اليهودية في جامعه بار أيلان اليهودية أعيد النقاش في قضية الحفريات المستمرة في ما يسمى مدينة داوود في القدس ، والتي يدعون زورا وبهتانا ، أن المسجد الأقصى المبارك قد بني على أنقاضها وقد اشتد الجدل بعد أن كشفت مزار(2007) عن الحفريات التي قامت بها في مركز الزوار في السنوات 2006-2007 مستخلصة النتائج معتمدة على الفكر التوراتي حيث تصدى لها مجموعة من الباحثين في مقالهم :هل حقا اكتشف في القدس قصر الملك داوود ؟ ملخصين بحثهم :الاستحداث الذي تقترحه مزار هو نموذج واضح لعلم الآثار التوراتي التقليدي , الذي يصمم التفسيرات الأثرية بحسب رؤية غير ناقضة للرواية التوراتية , هذا النظام والذي تحكم في البحث حتى سنوات الستين من المائة العشرين , وضعف حتى كادت تختفي عند نهاية المائة العشرين ظهر مجددا قي قمة رونقه في مدينة داوود في سنة 2005( اوسكشين وآخرون 2007: 42).
من حديت الباحثين الإسرائيليين يظهر حجم المؤامرة والتجنيد الذي قامت وتقوم به المؤسسة الإسرائيلية في تسخيرها لعلم الآثار ليخدم مصالحها الاستعمارية , ذلك التسخير والتجنيد الذي بحسب ادعاءاتهم قد تلاشى في السنوات السابقة وقد اخذ في الظهور من جديد في السنوات القليلة الماضية ، إنما يشير إلى أن المؤامرة ما زالت قائمة بل أني اجزم أنها لم تتوقف بل أخذت أشكالا متعددة بهدف تزوير عروبة ارض فلسطين بامتدادها الإسلامي والتي تتم على صعيدين:
الأول : تجنيد علم الآثار والتاريخ بحيث يصورون تاريخ فلس
علم الآثار :علم تحليلي.
الآثار الإسلامية والعربية في فلسطين لم يكن حالها أفضل من حال القرى العربية التي أزيلت عن بكره أبيها , بل أن العديد من عمليات التنقيب التي كانت تبحث عن المهم قد أزالت الطبقات الإسلامية والعربية المتراكمة معتبره إياها مضايقات متأخرة يجب إزالتها بهدف الوصول إلى المهم بل لا أبالغ إذا قلت أن آثارا غير أسلاميه (رومانيه أو بيزنطيه) قد أزيلت في بعض الأحيان ولم تحظى في الاهتمام والتوثيق العلمي اللائق بهدف الوصول إلى المهم أي الفترات التوراتية.
في السنوات القليلة الماضية تعالت أصوات العديد من الباحثين المنادية في التعامل مع موروث الحضارة الإسلامية من منظور علمي وبشكل موضوعي ولعلي في مقالتي هذه أقف على الموضوعيةالمقصودة في هذا التعامل خصيصا تلك الموضوعية المتعلق ببحث الآثار الإسلامية والعربية في أراضي ال48.
مهما حاول النقاد والباحثون أن يصفوا عمليات التنقيب الأثري في ارض فلسطين التاريخية أو إن يصفوا الواقع الأليم والانتهاكات التي تتعرض لها الآثار الإسلامية والعربية في البلاد إلا أنهم لم يصفو الحقيقة ولو بشيء بسيط ذلك يعود إلى أمور عديدة ومركبه والتي سأحاول عرضها في سلسله المقالات هذه( أن شاء الله).
علم الآثار بطبيعته هو علم تحليلي قد اعتبر في السابق كعلم مساعد للعلوم الأخرى كالتاريخ والجغرافيا والعلوم التوراتية والفلسفة إلا انه وفي أواخر القرن ال19 امتدادا إلى القرن ال20 أصبح علما ذا استقلاليه له أدواته ومناهجه الخاصة والتي تجمع في بعض الأحيان بعض الأدوات المنتقاة من العلوم الإنسانية ,العلوم الطبيعية , الهندسة والتخطيط لترسم بواسطة ذلك كله صوره الحياة الاجتماعية التي تعكسها تلك البصمات الصامتة.
علم الآثار يجمع في جنابته العلوم الأدبية كالتاريخ خصوصا في بحثه الفترات المتأخرة التي استعمل فيها التأريخ والتدوين , كذلك العلوم الاجتماعية كالفلسفة وعلم الاجتماع معتمد هذه العلوم كأدوات مساعده بالإضافة إلى الفحوصات الكيماوية نخص منها الكربون المشع, التسلسل الطبقي , التسلسل الفخاري أضافه إلى استعمال التقني
لعل أفضل الأوصاف لمدينة الرمله تلك الأوصاف التي ذكرها فحول الرحالة والمؤرخين المسلمين واصفين هذا الصرح الشامخ اذكر منهم البلاذري(القرن الثالث الهجري) واصفا إياها في فتوح البلدان:
وحدثني جماعة من أهل العلم بأمر الشام قالوا: ولي الوليد بن عبد الملك سليمان بن عبد الملك جند فلسطين.
فنزل لد.
ثم أحدث مدينة الرملة ومصرها.
وكان أول ما بنى منها قصره والدار التي تعرف بدار الصباغين.
وجعل في الدار صهريجا متوسطا لها.
ثم اختط للمسجد خطة وبناه، فولي الخلافة قبل استتمامه.
ثم بنى فيه بعد في خلافته.
ثم أتمه عمر بن عبد العزيز ونقص من الخطة، وقال: أهل الرملة يكتفون بهذا المقدار الذي اقتصرت بهم عليه.
ولما بنى سليمان لنفسه أذن للناس في البناء فبنوا.
واحتفر لأهل الرملة قناتهم التى تدعى بردة، واحتفر آبارا، وولى النفقة على بنائها بالرملة ومسجد الجماعة كاتبا له نصرانيا من أهل لد يقال له البطريق بن النكا، ولم تكن مدينة الرملة قبل سليمان، وكان موضعها رملة.
اما المقدسي (القرن الرابع هجريه) فقد وصفها في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم بقصبة فلسطين أي مدينتها ألعظيمه قائلا :
الرملة: قصبة فلسطين، بهية حسنة البناء خفيفة الماء مرية واسعة الفواكه، جامعة الأضداد بين رساتيق جليلة ومدن سرية ومشاهد فاضلة وقرى نفيسة، والتجارة بها مفيدة والمعايش حسنة، ليس في الإسلام
سميت الرملة رملة لبنائها على ارض من الرمال , بناها الخليفة سليمان بن عبد الملك في زمن خلافة أخيه الوليد وكان أميرا لجند فلسطين في حينه, واتخذها عاصمة لجند فلسطين حين توليه الخلافة. وقد بقيت العاصمة الإدارية للجند على امتداد 400 عام حتى احتلالها على يد الفرنجة عام 1099م .
تنبع أهميتها كونها تقع على مفترق طرق رئيس يربط بين يافا والقدس , دمشق والفسطاط (الاسم القديم للقاهرة) وقد ذكرها العديد من المؤرخين والرحالة منهم المقدسي في كتابه “أحسن التقاسيم في معرفه الأقاليم” قائلا فيها :”وتأخذ من اللجون إلى قلنسوة مرحلة ثم إلى ألرملة مرحلة وان شئت فخذ من اللجون إلى كفر سابا بالبريد مرحلة ثم إلى الرملة مرحلة..”
“..وتأخذ من الرملة إلى بيت المقدس أو إلى بيت جبرين أو إلى عسقلان أو إلى السكرية مرحله مرحله. وتأخذ من الرملة إلى نابلس إلى كفر سلام أو إلى مسجد إبراهيم أو إلى أريحا مرحلة مرحلة. وتأخذ من الرملة أو إلى الماحوز أو إلى ارسف أو إلى ازدود أو إلى رفح مرحلة مرحلة “
ولعل ما يميز مدينة الرملة عن غيرها من المدن الفلسطينية كونها مدينة إسلامية النشأة ,أسسها المسلمون في بداية القرن الثامن ميلادية وقد بنيت بشكل منتظم يقسمها شارعان رئيسيان يتقاطعان في مركز المدينة حيث أقيمت دار الإمارة وبجانبه بني المسجد الأبيض الذي ما زالت أثاره شامخة إلى يومنا هذا. على طول الشارعين امتدت الأسواق كل مختص في بضاعته فمنها سوق العطور , واللحوم, والخضار, والبقوليات والحبوب ، ولعل البارز منها دار الصباحين – أي سوق الدهانين- والذي اكتشفت أثاره في السنين القليلة الماضية وتعود أهميته لكونه يحتوي على أدوات ومنشآت خاصة لمعالجة الدهان تميزه عن غيره من الأسواق وقد بقيت شاهداً إلى يومنا هذا.
ولعل ما يدل على عظمة ومكانة المدينة عظم مسجدها “المسجد الأبيض” الذي بني مربع الشكل وقد رمم ووسع في الفترات الأموية والعباسية والفاطمية مما يدل على الازدهار المتواصل لهذه المدينة, وقد بني من اثني عشر رواقا وقد حوى في ساحاته ثلاثة مجمعات للماء تعود أثارها إلى بدايات الفترة الأموية معززا ذلك المصادر التاريخية التي تشير إلى أن الخليفة سليمان بن عبد الملك قد أمد الرملة بالماء بواسطة قناة امتدت من منطقة ” بيت جيزر” من الجنوب .
لعل ما ذكرت, قطرات من فيض ولكنه كفيل بأن يعكس لنا الصورة والمكانة المرموقة لمدينة الرملة ولعل المطلع على الحفريات الأثرية في المنطقة يدرك تلك المكانة فلا يكاد شبر من ارض الرملة يخلو من الآثار الإسلامية الممتدة على طول التاريخ الإسلامي إلى يومنا هذاالمزيد









